الشيخ فخر الدين الطريحي
371
مجمع البحرين
عبد المطلب ومعه ابنه عبد الله يريد أن يزوجه من آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب ، فمر به على فاطمة بنت مر ، فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت له : من أنت يا فتى ؟ قال : أنا عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، فقالت له : هل لك أن تقع علي فأعطيك مائة من الإبل ؟ فقال لها : أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تنوينه * [ يحمي الكريم عرضه ودينه ] فخلى ومضى مع أبيه فزوجه آمنة فظل عندها يوما وليلة فاشتملت بالنبي ( ص ) ثم انصرف ودعته نفسه إلى الإبل فأتاها فقال لها : هل لك فيما قلت ؟ فقالت : قد كان ذلك مرة فاليوم لا فصار مثلا ( 1 ) . ( لألأ ) فيه اللؤلؤة واللآلىء . اللؤلؤة : الدرة ، والجمع اللؤلؤ واللئالىء . وتلألأ البرق : إذا لمع . وفي وصفه ( ص ) : يتلألأ وجهه نورا تلألؤ القمر ( 2 ) أي يستنير ويشرق ، مأخوذ من اللؤلؤ . ( لبا ) اللبأ مهموز وزان عنب : أول اللبن عند الولادة . وقال أبو زيد : وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة في النتاج ، وجمع اللبأ ألباء كأعناب . واللبوءة بضم الباء : الأنثى من الأسود ، والهاء فيها لتأكيد التأنيث كما في ناقة ، لأنها ليس لها مذكر حتى تكون الهاء فارقة ، وسكون الباء مع الهمزة وإبدالها واوا لغتان فيها . واللوبياء بمد ويقصر : حب معروف ، ويقال : لوباء على
--> ( 1 ) انظر المثل والقصة في مجمع الأمثال ج 2 ص 105 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 9 .